الشيخ مهدي الفتلاوي

398

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه

النّاس همّوا بالخلاف فأطاعوه ، أم أمرهم بالصّواب فعصوه ، أم وهم المختار فيما أوحى إليه فذكروه ، أم الدّين لم يكمل على عهده فكملوه وتمّموه ، أم جاء نبيّ بعده فاتبعوه ، أم القوم كانوا صوامت على عهده ، فلما قضى نحبه قاموا تصاغروا بما كان عندهم . ضلال الأمة وجحودها بحق أهل البيت : فهيهات وأيم الله لم يبق أمرا مبهما ، ولا مفصلا إلا أوضحه وبيّنه ، حتّى لا تكون فتنة للّذين آمنوا إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ « 1 » فكم من وليّ جحدوه ، وكم من وصيّ ضيّعوه وحقّ أنكروه ومؤمن شرّدوه ، وكم من حديث باطل عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته نفوه ، وكم من قبيح منّا جوّزوه وخبر عن رأيهم تأوّلوه ، وكم من آية ومعجزة أجراها الله تعالى عن يده أنكروها وصدّوا عن سماعها ووضعوها ، وسنقف ويقفون ونسأل ويسألون وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 2 » . طلبوا بدم عثمان ، وظنوا أنّي منهم [ و ] الآن

--> ( 1 ) الزمر 9 . ( 2 ) الشعراء 227 .